تسويق البرامج التلفزيونية عبر منصات التواصل الإجتماعي

في وقت سابق، كان يعتمدُ على الشاشة لـ “تسويق البرامج التلفزيونية” عبر بث ومضات دعائية تشويقية تتخلل برامج القناة على مدار ساعات البث. كانت العملية تتمُ حصراً في الغالب عبر الشاشة، وكان المشاهدُ يعلم بكل تفاصيل البرنامج من خلال الشاشة ذاتها.

تسويق البرامج التلفزيونية
تسويق البرامج التلفزيونية

اليوم، في عصر الإعلام الرقمي، أصبح الأمرُ مختلفاً تماماً؛ فعملية “تسويق البرامج التلفزيونية” في غالبها أصبحت تتم في ساحات منصات التواصل الاجتماعي. وأصبح من مهام الصحفي الرقمي الإشراف على التسويق للبرامج التلفزيونية “قبلياً وبعدياً”، وبثها أيضاً دون الاعتماد على الشاشة فقط عبر ذات المنصات، سواء عبر خدمة البث المباشر، أو برفعها مباشرة ليتسنى للمشاهد مشاهدتها وقتما يشاء.

فأصبح من مهام الصحفي الرقمي التسويق والبث معاً، وليس هذا فقط، بل أصبح له دور في زيادة التفاعل مع البرنامج؛ فالعملية في أساسها تفاعلية، وهذا أهمُ ما يميزُ النشر على المنصات الرقمية.

هنا، ولأهمية هذه العملية، وارتفاع حجم المنافسة على من يأخذ حصة الأسد من المتابعة والمشاركة عبر هذه المنصات، التي أصبحت اليوم مقياساً أساسياً يُقاسُ بها قوة البرنامج ونجاحه، وجب على الصحفي الرقمي أن يضع خطة محكمة ومدروسة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة.

تسويق البرامج التلفزيونية قبلياً وبعدياً:

من مهام الصحفي الرقمي الذي يعمل في القنوات التلفزيونية، أو يشرف على رقمنة محتوى تلفزيوني، أن يأخذ بعين الاعتبار أهمية التسويق للبرنامج والدعاية له عبر مجموعة من الخطط والأفكار التفاعلية. يجب أن تكون هذه الخطة مقسمة إلى قسمين:

قبلية: قبل بث البرنامج.

بعدية: بعد بث البرنامج.

وفي كل مرحلة، هناك أفكار وخطط تسويقية. مثلاً، في المرحلة القبلية، يمكن بثُ ومضة دعائية قصيرة للبرنامج تحتوي على أهم اللقطات إثارة، ويتم بثها في مقطع فيديو قصير مع تحديد توقيت بثه. يمكن أيضاً نشر مقاطع قصيرة بين الحين والآخر، يغلب عليها طابع الإثارة والتشويق والاستفهام، خاصة إذا كان البرنامج مسجلاً.

يمكن أيضاً عمل تصاميم جذابة تعرض اسم البرنامج، توقيت بثه وإعادة بثه، وصورة المذيع مثلاً، مع إضافة وسم “هاشتاق” للبرنامج لزيادة التفاعل.

ليس هذا فقط، بل يمكن طرح نقاشات تفاعلية مع المتابعين للمساهمة والمشاركة في إثراء موضوع الحلقة، فهذا من شأنه زيادة الروابط الحيوية بين الجمهور والبرنامج.

كما يمكن تنبيه المتابعين بأن موعد بث البرنامج قد اقترب، أو حان، أو أنه يبث الآن، بتصاميم إبداعية، يتم جدولتها قبل بث البرنامج.

تسويق البرامج التلفزيونية أثناء البث:

بين مرحلة التسويق القبلي والبعدي، هناك خيطٌ رفيع جداً يمكنُ استغلاله في بث البرنامج مباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي. هناك تطبيقات مخصصة خصيصاً لتحويل البث التلفزيوني إلى بث رقمي.

في هذه المرحلة، وفي حال بث البرنامج مباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، من الجيد التفاعل مع المشاهدين عبر نظام التعليقات، عبر طرح أسئلة أو التسويق لفقرات البرنامج، أو طرح مسابقة أيضاً.

تسويق البرامج التلفزيونية بعد البث:

تأتي مرحلة التسويق البعدي، وهي مرحلة لا تقلُ أهمية عن سابقتها. في هذه المرحلة، تتعامل مع البرنامج ومحتواه، ودورك الآن هو إخراج أقوى المقاطع واللحظات الأكثر إثارة ومتعة وفائدة، وبثها عبر مختلف منصات الإعلام الرقمي، مع تصميم واجهة لها ونص تشويقي تحفيزي لدفع المتابع لمشاهدة المقطع. وفي النهاية، ضع رابط الحلقة كاملة بعد رفعها على منصة يوتيوب ليشاهدها من يرغب في ذلك.

وزّع هذه المقاطع وفق خطة محكمة تخدم سياسة المحطة وتوقيت البرنامج. حاول أيضاً طرح نقاشات حول مواضيع البرنامج لزيادة التفاعل.

اكتب موضوعاً صحفياً تتحدث فيه عن أهم الآراء والنقاشات والمعلومات التي تضمنها البرنامج، وانشره على موقع القناة مثلاً.

هذه جملة بسيطة من الأفكار التي يمكن أن تساعدك في التسويق للبرامج التلفزيونية. يمكن أن تكون هناك أفكارٌ أخرى تتماشى مع سياسة القناة والبرنامج. حاول دائماً استغلال جميع الحلول التي تقدمها لك منصات التواصل من أجل زيادة تفاعل الجمهور مع البرنامج.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تم نسخ الرابط!