سعدتُ بالمشاركة في ملف خاص نشرته جريدة الأيام نيوز، حول واقع الإعلام وتحدياته في الجزائر، وكان محور مساهمتنا يتمحور حول دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز العمل الإعلامي في الجزائر.
الحوار جريدة الايام نيوز كاملًا:
يرى الصحفي المختص في الصحافة الرقمية والذكاء الاصطناعي، علي بن ختّو، في تصريح لـ الأيام نيوز، أن التحولات التقنية المتسارعة فرضت واقعًا جديدًا على قطاع الإعلام، قائلاً إن: “الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من المشهد الإعلامي، وأي محاولة لمقاومته هي معركة خاسرة سلفًا”.
ويؤكد المتحدث أن هذه الأدوات تُعدّ داعمًا في تحسين جودة العمل الصحفي، خصوصًا فيما يتعلق بالمهام المتكررة التي تستنزف وقت الصحفيين وتحدّ من قدرتهم على الإبداع.
ويضيف أن التكيّف معها ضرورة مهنية، تُمكّن الصحفي من تركيز جهوده على الجوانب التحليلية والابتكارية.
في هذا الإطار، يعتبر بن ختّو أن الصحفي الذي يتقن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي سيتمكن من تطوير قدرته على إنتاج محتوى أكثر دقة وسرعة، دون أن يتخلى عن مسؤوليته التحريرية أو أخلاقيات المهنة.
ويُشدّد على أن هذه الأدوات لا تعني استقالة الصحفي من مهامه الأساسية، بل على العكس، تمنحه فرصة لتركيز جهوده على تقديم محتوى تحليلي يخدم الصالح العام.
ويؤكد المتحدث أن إدماج الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار يجب أن يكون وفق رؤية واضحة، تستند إلى تكوين الصحفيين وتمكينهم من فهم هذه التكنولوجيا واستغلالها لمصلحة المهنة والوطن، لا سيما في سياق المواجهة الإعلامية المفتوحة التي تستهدف الجزائر عبر منصات رقمية منظمة.
التكوين الرقمي… ركيزة المواجهة
وفي سياق حديثه عن المهارات اللازمة للصحفي في زمن الإعلام الرقمي، يلفت بن ختّو إلى أن الحروب تحوّلت من استخدام السلاح إلى “حروب الجيل الرابع”، التي تعتمد على المعلومات المضلّلة والتقنيات الحديثة في بث الدعاية العدوانية.
ويؤكد أن الصحفيين، خاصة الجدد، مطالبون اليوم بامتلاك أدوات رقمية متطورة تُخوّل لهم التعامل مع هذا النوع من الحروب.
ويضيف أن التكوين في الجوانب الرقمية بات أولوية قصوى، لأن من لا يتقن قواعد اللعبة الجديدة سيكون خارج دائرة التأثير.
ويُشدّد على أن الصحفي الرقمي يجب أن يمتلك القدرة على إنتاج محتوى متفاعل ومتعدّد الوسائط، يواكب طبيعة المنصات ويستقطب الجمهور المستهدف، حتى لا تُترك هذه المساحات عرضة للمحتوى الموجَّه والمعادي.
ويرى أن الصحفي الوطني مُطالب بأن يكون دائمًا في وضع تأهّب، سواء في إنتاج المحتوى أو في التصدّي لكل محاولة لترويج مضامين مشحونة تستهدف النسيج الوطني، مضيفًا أن:
“التكوين المستمر، والشبكات المهنية بين الصحفيين، هما خط الدفاع الأول لمجابهة التحديات الجديدة”.
وعي جماعي ومسؤولية مشتركة للدفاع عن الوطن
ويُشدّد بن ختّو على أن التحديات المفروضة اليوم على الجزائر إعلاميًا، تتطلب وعيًا جماعيًا ومسؤولية مشتركة من قبل كل الصحفيين دون استثناء.
ويؤكد أن الصحافة الرقمية والذكاء الاصطناعي سلاحٌ يجب أن يُستخدم بإحكام لحماية صورة الجزائر، والرد على الحملات المُغرضة بأسلوب احترافي وفعّال.
ويُشير إلى أن ما تتعرض له الجزائر من استهداف إعلامي منظّم، يستدعي ردّ فعل منظَّمًا ومتكاملًا أيضًا، يقوم على فهم قواعد المعركة الإعلامية الجديدة واستعمال أدواتها بحكمة.
ويربط بن ختّو، في ختام كلامه، بين كفاءة الصحفي وفاعلية الجبهة الإعلامية الوطنية، قائلاً:
“كل تطور في مهارات الصحفيين هو مكسب للبلد، وكل تهاون في مواكبة التحول الرقمي هو فرصة يتركها الإعلام الوطني للمحتوى المعادي”.
واجهة الملحق السياسي بجريدة الأيام نيوز:




